الشعر الجميل
كـان يـاما كان، يحكـوا زمـان دى الحكاية ..
إن الـحـمـل – يعنـى الخـروف الطـفـل –
وقــف فـى يـوم يـشـرب مـن الـغـديـر
- يعنى القنـاية -
والـغـابـة خـضرا والطيور بتغنى من حواليه،
الذئب – يعـنى الديـب – عـوى من فوق عليه،
قـال لـه: يـا مخـــلـوق يـا حـقـــيـر
عـكـرت لــى الـمـيــه وانـا بـاشـرب
لابـد مـن أكـلـك جـــزاء لـعـمـلـتـك!
رد الحـمـل،
قـال لـه: لـكـيـن دى الـميه جاية من حداك،
من فوق هنـاك.
قـال لـه: مابتكلمش عن دلوقتى، عامْنَوِّل حصل.
عـكـرت لـى عـامـْنَـوِّل المية وأنا باشرب،
لابد من أكـلك !
- أنا عمرى ست شهور، وعامنول ماكنتش اتولدت
- عـمرك مـا عـمـركـش، بـلاش كلام ولَتْ،
يـبـقى أبـــوك هــو اللــى عـكـرهـا.
أيوه تمام .. هو أبوك.
لا بـد من أكـلـك.
والـغـابـة رنــت بالانـيـن والـمـضـغ،
والـعـشــب بـات بـالــدم مـتـحـنــى
وفـى الـصـبـاح نـزل الـنـدى غـسـلـه
والـغـابـة خـضـرا، والـعـصـافـير بتغنى
ده كان زمــان ..
لـكـن يـا حـلـو الـديــب لـو اتـهـبـل
لـيّـام دى ، واتـرازل عـــلـى الـحـمـل.
لا ح يـبـقـى فـيـه حـمـلان، ولا ديـابه،
مـعـلـوم!
ولا حــتـبـقـى مـديـنـة ولا غـابـــة،
لكن خـرابه،
وحتى مافيهاش بوم





