تنظيم الفسايسة
يوم 6 ابريل دشنت النشرات الحكومية حملة واسعة ضد الجماعة المحظورة واتهمتها بالتحريض على التظاهر والتخريب فى المحلة فى الوقت الذى اعلنت فيه الجماعة انها لم تشارك فى الاضراب ولم تدعو انصارها للجلوس فى البيت او الخروج للميادين العامة لكن النشرات الحكومية ارادت تلبيس الجماعة المحظورة التهمة
وبعد نجاح الاضراب غير المتوقع تبادل الطرفان اللعبة حيث تراجعت النشرات الحكومية عن اتهام الاخوان حتى لا يمنحوهم شعبية فى الشارع فى حين التزمت الجماعة الصمت ربما يلتبس الامر على الناس و بصدقوا بالفعل ان الاخوان شاركوا فى الاضراب وانهم سبب نجاحه
لكن النشرات الحكومية سارعت بتوجية الاتهام الى حركة كفاية بتنظيم وقيادة الاضراب غير ان هذا التوجه بدا غير مقنعا للخارج او الداخل والمدهش ان حركة كفاية نفسها كانت مندهشة من نجاح الاضراب واستجابة قطاعات واسعة من الشعب للدعوة فضلا عن وصول دعوة الاضراب الى القرى والنجوع النائية التى لا تعرف كفاية ولا يعنيها صراع الحكومة مع الجماعة المحظورة
وكان طبيعيا ان تبحث الحكومة عن متهم واكتشفت ان المتهم هو تنظيم الفسايسة نسبة الى اعضاء الفيس بوك وهوموقع على النت الهدف منه اساسا التواصل مع اصدقائك القدامى الذين تحرمك زحمة الحياة والانشغال فى العمل من زيارتهم او حتى الاتصال بهم وبدأت ماكينة الاعلام الرسمى فى توجيه اصابع الاتهام الى تنظيم الفسايسة بالتحريض على الاضراب ..ولكن لاننى عضو فساس اى امتلك صفحة على الفيس بوك فانا وفقا للنشرات الحكومية محرض ومسئول عن التخريب فى المحلة رغم اننى لا اعرف المحلة بيروحولها منين يا سمنودى
وتهمة التحريض هذه يمكن ان تطال كل من يدخل على النت او يمتلك مدونة يكتب فيها ذكرياته ايام التلمذة وايام الحب فى ليالى الشتا ..اصحاب المدونات قد يتعاطفون مع انفسهم واهلهم ويخرجون الى الواقع ويستنكروا زيادة سعر كيلو العدس الى 9 جنيهات هذا التعاطف يمكن تفسيره على انه تحريض على التظاهر والتخريب بل وقلب نظام الحكم هكذا مرة واحدة ..تتحول من مجرد حالم خلف جهاز كمبيوتر متهالك الى زعيم ثورى وعضو فساس ومطلوب رقبتك .. ايوة بجد لأن التهمة الاخيرة عقوبتها الاعدام
وتحول تنظيم الفساسين الى خطر داهم على الامن والاستقرار ومعطل لمسيرة التنمية التى تشهد طفرة يشهد لها العالم ..لا يهم اى عالم هذا الذى يرى طفرتنا ونحن لا نراها المهم ان تصدق انت الفساس ان الفساسين خطر داهم على الوطن
ولاننى احب الحكومة فقد استجبت للنشرات التابعة لها وبطلت فس ولن افس بعد اليوم وادعو كل المدونين واصحاب المواقع فى مصر وضواحيها الى ان يبطلوا يفسوا يمكن حكومتنا ترتاح
اتابع بشغف اسلوب النشرات الحكومية المسماة بالصحف القومية فيما يتعلق بالاضرابات بصفة عامة واضراب 6 ابريل الماضى بصفة خاصة




